البكري الأندلسي
709
معجم ما استعجم
بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم كتاب حرف السين السين والهمزة ( السؤبان ) ( 1 ) بضم أوله ، وإسكان ثانيه ، بعده باء معجمة بواحدة ، على وزن فعلان : واد في ديار بني تميم ، قد ( 2 ) تقدم ذكره في رسم البطاح ، وفي رسم الجريب . ويوم من أيام حروب بني عامر وبني تميم يسمى يوم السؤبان . وفي ذلك اليوم ( 3 ) سمى عامر بن مالك ملاعب الأسنة ، وفيه فر طفيل ، قال أوس بن حجر : فود ( 4 ) أبو ليلى بن مالك * بمنعرج السؤبان لو يتقصع يلاعب أطراف الأسنة عامر * وصار له حظ الكتيبة أجمع ( 5 )
--> ( 1 ) ذكر البكري " السؤبان " هنا في فصل السين مع الهمزة . وكذلك جاء مهموزا في ديوان أوس بن حجر المطبوع في فينا سنة 1892 ، وفي شرح النقائض لأبي عبيدة ، المطبوع في ليدن ص 933 ، وجاء في اللسان والتاج ومعجم البلدان ومعلقة زهير ، بسين بعدها واو ساكنة . وأقول : لعل الهمز هو الأصل ، ولكن التخفيف أشهر . على أن النسخة ق المخطوطة التي بأيدينا ، ترسمه بالواو بدون همز حيث وقع . ويقال في اللغة : " إنه لسؤبان مال " أي حسن الرعية والحفظ له ، والقيام عليه ، هكذا حكاه ابن جنى . قال : وهو فعلان من السأب ، الذي هو الزق ، لان الزق إنما وضع لحفظ ما فيه . قلت : ولعل المكان سمى السؤبان لان المال الذي يرعى فيه يحفظ ويصلح عليه . ( 2 ) في ج : وقد . ( 3 ) اليوم : ساقطة من ج . ( 4 ) في ج والديوان : فرد ، وهو خطأ بشهادة " لو " في البيت . ( 5 ) جاء هذا الشطر في ج هكذا : " وسار له خط الكثيب أجمع " ، وهو خطأ . وفي الديوان : " وسار له خط الكتيبة أجمع " ، وفيه خطأ في " سار " وفي " خط " . ويؤيد رواية الأصل عندنا رواية البيت في خزانة الأدب الكبرى للبغدادي ( ج 1 ص 338 ) ، وهي : يلاعب أطراف الأسنة عامر * وراح له حظ الكتيبة أجمع